الشيخ أبو الحسن المرندي

214

مجمع النورين

خير المرسلين يا علي أنت مولى المؤمنين والحجة بعدي على الناس أجمعين استوجب الجنة من تولاك واستوجب دخول النار من عاداك يا علي والذي بعثني بالنبوة واصطفاني على جميع البرية لو أن عبدا عبد الله الف عام ما قبل ذلك منه الا بولايتك وولاية الأئمة من ولدك وان ولايتك لا تقبل الا بالبراءة من أعدائك وأعداء الأئمة من ولدك بذلك أخبرني جبرئيل فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر تفسير قوله تعالى فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى الآية الاقرار بالتوحيد والولاية يترتبان على البراءة من أعداء آل محمد أقول ان الأئمة عليهم معرفتهم بالنورانية اثبات التوحيد فمن لم يعرفهم فقد انكر التوحيد وقد وردت الأخبار المستفيضة ومنها قول الباقر قال جابر الحمد لله الذي من علي بمعرفتكم والهمني فاسئلكم ووفقني لطاعتكم وموالات مواليكم ومعادات أعدائكم قال صلوات الله وسلامه عليه يا جابر أتدري ما المعرفة المعرفة اثبات التوحيد أولا ثم معرفة المعاني ثانيا ثم معرفة الأبواب ثالثا ثم معرفة الامام رابعا ثم معرفة الأركان خامسا ثم معرفة النقباء سادسا ثم معرفة النجباء سابعا وهو قوله تعالى قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مدادا وتلا أيضا ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة ابحر ما نفدت كلمات الله ان الله عزيز حكيم يا جابر اثبات التوحيد ومعرفة المعاني اننا اثبات التوحيد معرفة الله القديم الغائب الذي لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير وهو غيب باطن ستدركه كما وصف به نفسه واما المعاني فنحن معانيه ومظاهره فيكم اخترعنا من نور ذاته وفوض علينا أمور عباده فنحن نفعل باذنه ما نشاء ونحن إذا شئنا شاء الله وإذا أردنا أراد الله ونحن أحلنا الله عز وجل هذا المحل واصطفينا من عباده وجعلنا حجته في بلاده فمن